النووي

472

روضة الطالبين

والصحيح الأول ، وحكي وجه شاذ أن الاحرام لا يسقط النفقة مطلقا ، لأنها تسقط به فرضا عليها . المسألة الثانية في الصوم ، أما صوم رمضان ، فلا تمنع منه ، ولا تسقط النفقة بحال ، وأما قضاء رمضان ، فإن تعجل لتعديها بالافطار لم تمنع منه ، ولم تسقط به النفقة على الأصح ، وإن فات الأداء بعذر ، وضاق وقت القضاء ، بأن لم يبق من شعبان إلا قدر القضاء ، فهو كأداء رمضان ، وإن كان الوقت واسعا ، فقطع الأكثرون بأن له منعها من المبادرة إليه كصوم التطوع ، وقيل في جواز منعها وجهان ، وفي جواز إلزامها الافطار إذا شرعت فيه وجهان مخرجان من القولين في التحليل من الحج ، فإن قلنا : لا يجوز ، ففي سقوط النفقة وجهان ، أحدها : تسقط كالحج ، والثاني : لا لقصر الزمان ، وقدرته على الاستمتاع ليلا . قلت : الأصح السقوط . والله أعلم . وأما صوم التطوع ، فلا تشرع فيه بغير إذن الزوج ، فإن أذن ، لم تسقط به نفقتها ، وإن شرعت فيه بلا إذن ، فله منعها وقطعه ، فإن أفطرت ، فلها النفقة ، وإن أبت ، فلا نفقة على الأصح ، وقيل : تجب ، لأنها في داره وقبضته ، وحاصل هذا الوجه أن صوم التطوع لا يؤثر في النفقة ، وقيل : إن دعاها إلى الاكل ، فأبت ، لم تسقط نفقتها ، وإن دعاها إلى الوطئ ، فأبت سقطت لمنعها حقه ، وإذا قلنا بسقوط النفقة بامتناعها فعن الحاوي أن ذلك فيما إذا أمرها بالافطار في صدر النهار ، فلو اتفق في آخره لم تسقط لفوت الزمان ، واستحسنه الروياني ، ولم يتعرض الجمهور